فهرس الكتاب
يحدِّث ابنَ عمر. أنه سمع رسِول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"منِ سَمَّع الناسَ بعمله سَمَّعَ الله به، سَامِع خَلْقِه، وصغَّره وحَقَّره"، قال: فذرفتْ عينا عبدِ الله.
6510 - حدثنا يحيى بن سعيد عن عُبيد الله بن الأخْنَس أخبرنا
= اللسان:"قال الأزهري: من رواه: سامع خلقه، فهو مرفوع، أراد: سمع الله سامع خلقه به، أي فضحه، ومن رواه: أسامعَ خلقه، بالنصب، كسر سمعَا على أسمع، ثم كسر أسمعًا على أسامع، وذلك أنه جعل السمع اسمًا لا مصدرًا، ولو كان مصدرًا لم يجمعه". وأما الزمخشري في الفائق 1: 611 فإنه جعل الرواية"أسامع"بالنصب، ثم قال:"وروي سامع خلقه، بالرفع". ثم شرحهما على هذا النحو تقليدًا للأزهري، فيما أرجح، وأراه أنه لم يستسغ هذا التكلف في رواية"سامع"بالرفع، فقال:"ولو روي بالنصب لكان المعنى: سمع الله به من كان له سمع من خلقه". وهذا جيد منه دقيق.
وقد ثبتت الرواية بالنصب أيضًا، فقد ضبطت الكلمة في ك"سامع"، بفتح العين وبدون همزة في أولها. ونسخة ك بما يؤثق بضبطها بما تتبعت ذلك منها، والحمد الله.
فائدة: كلمة"سامع"كتبن في تفسير ابن كثير والترغيب"مسامع"، وهو خطأ من الناسخ أو الطابع، كما هو بين."فذرفت عينا عبد الله"، بفتح الراء: أي جرى دمعها.
(6510) إسناده صحيح، عُبيد الله بن الأخنس، والوليد بن عبد الله بن أبي مغيث: سبق توثيقهما 2000. يوسف بن ماهك: سبق توثيقه 1710، ونزيد هنا أنه وثقه ابن معين والنسائي، وقال ابن خراش:"ثقة عدل"، وترجمة البخاري في الكبير 4/ 2/375. والحديث رواه أبو داود 3646 (3: 356) ، والدارمي 1: 125، والحاكم 1: 105 - 106، وابن عبد البر في كتاب (جامع بيان العلم وفضله) 1: 71، كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وسيأتي مرة أخرى بالإسناد نفسه 6802. وسيأتي معناه مختصرًا بإسنادين آخرين 7018، 7020. وذكره الحافظ في الفتح 1: 185، ونسبه لأحمد وأبي داود، وقال:"ولهذا طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو، يقوي بعضها بعضًا".
وقال الحاكم:"رواة هذا الحديث قد احتجّا بهم [يعني الشيخين] عن آخرهم، غير الوليد هذا، وأظنه الوليد بن أبي الوليد الشامي، فإنه الوليد بن عبد الله ... فإن كان كذلك ="