فهرس الكتاب
ابن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء بنِ يَسَارٍ قال: لقيتُ عبد الله بن عمرو بن العاصي، فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله -صلي الله عليه وسلم - التوارة؟، فقال أجلْ: والله إنه لموِصوف في التوارة بصَفته في القرآن {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} وحرْزًا للأُمِّيين، وأنت عبدي ورسولي، سمَّيتُك المُتَوَكّلَ، لستَ بفظ وَلا غليظَ ولا سَخَّاب بالأسواق، قال يونس: ولا صَخَّاب في الأسواق، ولا يَدْفَع السيئةَ بالسيئة، ً ولكن يعفو ويغفر، ولن يَقْبضَه حتى يقيمَ به الملَّةَ العَوْجاءَ، بأن يقولوا: لا إَله إلا الله، فيفتحَ بها أعينا عُمْيًا، وآذانا صُمًا، وقلَوبًا غُلْفًا. قال عطاء لقيتُ كعبًا فسألتُه، فما اختلَفَا في حرف، إلا أن كعبًا يقول: بلُغَتِه: أعينًا عُمُومَى، وآذانًا صُمُوما، وقلوبًا
غلوفَى، قال يونس: غلفى.
= أشار إلى رواية البخاري إياه. وكذلك ذكره السيوطي في الدر المنثور 3: 131، وزاد نسبنه أيضًا للبيهقي في الدلائل، ولكن لم يذكر في آخره كلام كعب الأحبار. وذكره ابن كثير 6: 571 عن هذا الموضع من المسند وزاد نسبنه لابن أبي حاتم أيضًا."سخاب"و"صخاب": من"السخب"و"الصخب"، بفتح السين أو الصاد المهملتين مع فتح الخاء المعجمة، وهو اضطراب الأصوات للخصام. وقال ابن فارس في مقاييس اللغة 3: 336:"الصاد والخاء والباء: أصل صحيح، يدل على صوت عال، من ذلك الصخب: الصوت والجلبة"، ولم يذكره في السين، وفي لسان العرب 1: 444:"والصاد والسين يجوز في كل كلمة فيها خاء". ولكنه قال في 2: 9:"والسخب فيه، لغة ربعية قبيحة". والعجمة التي في كلام كعب الأحبار، التي يقول عنها عطاء:"إلا أن كعبًا يقول بلغته"إلخ: هي - فيما أرى- من أثر العبرية أو السريانية في لسانه!، وقد نقلها الطبري في رواية عثمان
ابن عمر عن فليح، بلفظ:"غلوفيا"،"صموميا"،"عموميا"، ثم نقلها من رواية موسى ابن داود- شيخ أحمد هنا- عن فليح، بلفظ:"عمومًا"،"صموما"،"غلوفا". والذي في نسخة ك يوافق رواية الطبري الأولى من طريق عثمان بن عمر عن فليح.