قال الإمام النووي - رحمه الله: (( قال جماعة من أصحابنا وغيرهم: السنة في كل دعاء رفع بلاء: كالقحط ونحوه أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفيه إلى السماء، احتجوا بهذا الحديث ) ) [1] .
وقال الحافظ ابن حجر: (( وقال غيره -أي النووي-: (( الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء، دون غيره للتفاؤل بقلب الحال ظهرًا لبطن كما قيل في تحويل الرداء، أو هو إشارة إلى صفة المسؤول وهو نزول السحاب إلى الأرض ) ) [2] .
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول على قول أنس - رضي الله عنه: (( كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء .. ) )والمراد هنا الرفع الشديد والمبالغة في الرفع وإلا فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه رفع في
(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 441 - 442.
(2) فتح الباري، 2/ 518.