فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 478

يدل على أن يشترط اللقاء بمفهومه الأوسع من مجرد السماع، وفيما يلي شواهد تدل على ذلك:

1-ذكر البخاري في ترجمة محولالدمشقي أنه سمع من واثلة بن الأسقع [1] وقد خولف في ذلك إذ جاء عن أبي مسهر أنه نفي سماع مكحول من وأثلة فقد سأله أبو حاتم: (هل سمع مكحولمن أحد من أصحاب النبي صلى الله علهي وسلم؟ قال: ما صح عندنا لا أنس بن مالك. قلت: واثلة؟ فأنكره) ؟ [2] .

ونفاه أيضًاَ أبو حاتم فقال: (محول لم يسمع من واثلة دخل عليه) [3] .

ونفاه ابو زرعة فقال: (لم يسمع مكحول من واثلة بن الأسقع) [4] .

والبخاري إنما احتج على سماع مكحول من واثلة بما قال مكحول: (دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع) [5] ، والرواية بتمامها كما جاءت عن مكحول: (دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع فقلنا له: يا أبا الاسقع حدثنا بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وهم لا تزيد ولا نسيان، قال: هل قرأ أحدكم الليلة من القرآن شيئًا؟ فقلنا: نعم وما نحن له بالحافظين جدًا إنا لنزيد الواو والألف وننقص، قال: فهذا القرآن مكتوب بين أظهركم لا تألون حفظه وأنتم تزعمون أنكم تزيدون وتنقصون فكيف بأحاديث سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم عسى أن لا يكون سمعناها منه إلا مرة واحدة. حسبكم إذا حدثناكم بالحديث على المعنى) [6] .

2-ذكر البخاري في ترجمة إبراهيم بن أبي عبلة أنه سمع أبن عمر [7] .

(1) التاريخ الكبير (8/21) ، والتاريخ الصغير (1/307) .

(2) المراسيل لابن أبي حاتم (ص165) .

(3) المرجع السابق (ص116) .

(4) جامع التحصيل (ص285) .

(5) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (1/327) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/408) .

(6) المعجم الكبير للطبراني (22/54، 65) ، ومسند الشاميين له (2/368/ [1510] ) . والمستدرك للحاكم (3/569) .

(7) التاريخ الكبير (1/310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت