فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 478

الفصل السادس

العلماء الذين أيدوا البخاري

في هذه المسألة

ذكر عدد من العلماء على سبيل الإجمال أن اشتراط اللقاء لاتصال السند المعنعن هو قول كثير من الأئمة، وأعيان الحفاظ.

قال ابن عبد البر:(اعلم - وفقك الله - أتى تأملت أقاويل أئمة أهل الحديث، ونظرت في كتب من اشترط الصحيح في النقل منهم، ومن لم يشترطه، فوجدتهم أجمعوا على قبول الإسناد المعنعن لا خلاف بينهم في ذلك إذا جمع شروطًا ثلاثة هي:

1-عدالة المحدثين في أحوالهم.

2-ولقاء بعضهم بعضًا مجالسة ومشاهدة.

3-وأن يكونوا براء من التدليس) [1] .

وقال أيضًا: (جمهور أهل العلم على أن"عن"و"أن"سواء، وأن الاعتبار ليس بالحروف، وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة، فإذا كان سماع بعضهم من بعض صحيحًا، كان حديث بعضهم عن بعض أبدًا بأي لفظ ورد محمولًا على الاتصال، حتى يتبين فيه علة الانقطاع) [2] .

وقال الخطيب البغدادي: (وأهل العلم بالحديث مجمعون على أن قول المحدث حدثنا فلان عن فلان صحيح معمول به إذا كان شيخه الذي ذكره يعرف أن قد أدرك الذي حدث عنه، ولقيه، وسمع عنه، ولم يكن هذا المحدث ممن يدلس، ولا يعلم أنه يستجيز إذا حدثه به أن يسقط ذلك ويروي الحديث عاليًا

(1) التمهيد (1/12) .

(2) التمهيد (1/26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت