فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 478

وقد رد أدلة مسلم ناصرًا القول باشتراط السماع أو اللقاء.

22-ابن حجر العسقلاني. قال رادًا على الإمام مسلم: (وزعم أن الذي اشترط اللقي اخترع شيئًا لم يوافقه عليه أحد، وليس كذلك بل هو المتعين) [1] .

وقال: (وعنعنة المعاصر محمولة على السماع إلا من المدلس، وقيل: يشترط ثبوت لقائهما ولو مرة، وهو المختار) [2] . أي والقول باشتراط اللقاء هو المختار الراجح.

وقال: (ومما يرجح به كتاب البخاري اشتراط اللقي في الإسناد المعنعن، وهو مذهب علي بن المديني شيخه، وعليه العمل من المحققين من أهل الحديث) [3] .

وبعد أن ذكر السبب الذي جعل البخاري يشترط اللقاء وهو تجويز أهل ذلك العصر للإرسال. قال: (فتبين رجحان مذهبه) [4] .

وقد ورد على أدلة مسلم بما يفهم منه انتصاره لمذهب البخاري [5] .

هذا ما تيسر لي الوقوف عليه ممن أيد القول باشتراط السماع أو اللقاء في السند المعنعن، من القدماء ممن عرفوا بالعلم والإمامة، وأما المعاصرون فلا تكاد تجد - فيما أعلم - من أعلام المشتغلين بالحديث في هذا العصر ممن لهم تصانيف مشهورة من يقول باشتراط اللقاء أو السماع كما هو مذهب البخاري.

(1) تغليق التعليق (5/427) .

(2) نخبة الفكر (ص64) .

(3) تغليق التعليق (5/427) .

(4) النكت على كتاب ابن الصلاح (2/596-598) .

(5) النكت على كتاب ابن الصلاح (2/596-598) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت