فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 478

مبهم بالعنعنة، ولكنها في المتابعات، ومنها حديثان لم يسقهما مسلم لذاتهما وإنما وردا ضمنًا، وهذه الأحاديث هي:

1-حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية) [1] .

وهذا الحديث أخرجه مسلم متابعة لحديث سهل بن أبي حلمة رضي الله عنه في القسامة الذي أخرجه قبل حديث أبي سلمة وسليمان بن يسار.

2-حديث خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد (أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلًا. قال: ما هي؟ والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين) [2] .

وهذا الرجل قيل هو ابن عباس [3] ، وهذا الحديث لم يخرجه مسلم لذاته، وإنما أخرج حديث الزهري عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه ف نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح المتعة متابعة وضمن حديث الزهري ورد حديث خالد بن المهاجر السابق، وحديث الزهري كما ساقه مسلم: (قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: إن ناسًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة - يعرض برجل - فناداه فقال: إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين(يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك.

قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري مهلًا. قال: ما هي؟ والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين.

قال ابن أبي عمرة: إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها

(1) صحيح مسلم (3/1295) .

(2) صحيح مسلم (2/1026) . ويظهر في النص أن خالد بن المهاجر قد شهد المحاورة وحضرها.

(3) تحفة الأشراف (2/1026-1027) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت