فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 478

يسمع منه شيئًا، فأما والأمر مبهم على الإمكان الذي فسرنا، فالرواية على السماع أبدًا، حتى تكون الدلالة التي بينا) [1] .

ولم يبين مسلم - رحمه الله - الدلالة البينة على عدم السماع، ولكنها واضحة لمن تأمل كلام الأئمة، واعتنى بأقوال أئمة النقد والتعليل.

ويعرف عدم سماع الراوي عمن روى عنه بالطرق التالية:

أولًا: ورود نص بعدم السماع.

ثانيًا: ورود ما ينفي السماع تاريخيًا.

ثالثًا: أن يذكر الراوي صيغة أداء تدل على نفي السماع.

رابعًا: إدخال واسطة بين المعنعن والمعنعن عنه في بعض الطرق [2] .

أولًا: ورود النص بعدم السماع:

من الدلائل المبينة على عدم السماع، ورود نص بلفظ صريح يتضمن نفي السماع أو اللقاء، وتتم معرفة ذلك بأحد أمرين:

الأمر الأول: أن ينص الراوي بأنه لم يسمع من ذلك الشيخ.

مثال ذلك الحجاج بن أرطاة قال لهشيم: (سمعت من الزهري؟ قال: نعم فقال: لكني لم أسمع منه شيئًا) [3] .

وسئل سعيد بن عامر الضبعي هل سمع ن يونس بن عبيد؟ فقال: (لا، ولكن أخبرني عنه رجل) [4] .

وسأل عمرو بن مرة أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود: (تحفظ عن أبيك شيئًا؟ قال: لا) [5] .

الأمر الثاني: أن ينص إمام أو أكثر من ذوي الاطلاع على عدم سماع الراوي من ذلك الشيخ.

(1) مقدمة صحيح مسلم (1/30) .

(2) هذه الأمور الأربعة نص عليها ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإبهام (1/88/ب) .

(3) المراسيل لابن أبي حاتم (ص45) .

(4) المعرفة والتاريخ (2/32) .

(5) تاريخ ابن معين برواية الدوري (2/288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت