فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 478

نفس البلد إذ كلاهما من الجزيرة وأصلهما من الكوفة [1] [2] ، ولو كان السماع ثابتًا عنده لجزم بذلك ولم يقل:"يشبه ...".

والحديث الذي قال فيه أبوحاتم ما قال لم ينفرد به زيد بن أبي أنيسة بل له أكثر من متابع [3] [4] .

2-قال أبوحاتم: (ويحتمل أن يكون أبوإدريس قد سمع من عوف والمغيرة أيضًا فإنه من قدماء تابعي أهل الشام، وله إدراك حسن) [5] [6] .

وعوف هو ابن مالك الأشجعي صحابي توفي سنة ثلاث وسبعين، وقد سكن الشام [7] [8] . والمغيرة بن شعبة صحابي توفي سنة خمسين وقد دخل الشام [9] [10] ، وأما أبوإدريس الخولاني فهو عائذ الله بن عبد الله من كبار التابعين في الشام ولد سنة ثمان عام حنين [11] [12] .

ويظهر من النص السابق أن أبا حاتم لم يجزم بسماع أبي إدريس من عوف والمغيرة - رضي الله عنهما -، وإنما قوى عنده احتمال أن يكون أبوإدريس قد سمع منهما لقدمه ومكانته.

ومما يندرج ضمن النصوص السابقة ما قاله ابن رشيد والعلائي.

فقد قال ابن رشيد رادًا على الإمام مسلم - رحمه الله - الأحاديث التي استشهد بها على مخالفه:

(إن هذه أمثلة خاصة لا عامة، جزئية لا كلية، يمكن أن تقترن بها قرائن تفهم اللقاء أو السماع، كمن سميت ممن أدرك الجاهلية ثم أسلم بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحب البدريين فمن بعدهم. فهذا يبعد فيه ألا يكون سمع ممن روى

(5) العلل لابن أبي حاتم (1/40) .

(6) انظر تهذيب التهذيب (8/168) .

(7) انظر تاريخ دمشق لابن عساكر (17/65-91) .

(8) انظر سير أعلام النبلاء (4/272-276) .

(9) السنن الأبين (ص135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت