فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 104

فإذا جئنا إلى القرن الحادي عشر - وهو عندما مما لا يلتفت إليه، ولا يعاج به؛ لأن هذا العصر في رأيك عصر انحطاط وانحدر [1] ، من حيث كانت الغلبة فيه للأتراك العثمانيين. وهم من كرام هذه الأمة الإسلامية، شئت أم أبيت [2] : رأينا علماء كبارا، منهم شهاب الدين الخفاجي، صاحب المصنفات الكبيرة: ريحانة الألبا؛ تراجم أدباء عصره، وشفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل، وشرح درة الغواص، للحريري، وطراز المجلس، ونسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض. ومن أعظم تصانيفه وأبقاها: حاشية على تفسير البيضاوي، المسماة: عناية القاضي وكفاية الراضي. في ثماني مجلدات كبار.

والعلامة عبد القادر البغدادي، صاحب"الخزانة"وهي من مفاخر التأليف العربي.

وفي القرنين الثاني عشر والثالث عشر، نلتقي بعلمين كبيرين: المرتضى الزبيدي، صاحب"تاج العروس"، و"إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين". والشوكاني، صاحب"فتح القدير"،

(1) هذا حكم انتهى إليه مؤرخو الأدب والشعر، ثم انسحب - في رأي بعضهم - على كل فروع التراث العربي.

(2) يقول ابن العماد الحنبلي، في صفة السلطان سليم - الذي وصفوه كذبًا بأنه غازى مصر - يقول ابن العماد: إنه من قوم"رفعوا عماد الإسلام، وأعلوا مناره، وتواصوا باتباع السنة المطهرة، وعرفوا للشرع الشريف مقداره"شذرات الذهب 8/143، وانظر تاريخ الأدب الجغرافي العربي، للمستشرق الروسي: كراتشكوفسكي ص451، لتعرف وزن تركيا الإسلامي في تلك الأيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت