فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 208

الفصل الخامس عشر

في عِلَّة كَوْنِ سورةِ الإخلاص تَعدِلُ ثُلُثَ القرآن

وأما قولُه عليه السلام"قُلْ هُو اللهُ أحد تَعْدِلُ ثُلُثَ"القرآن فما أراكَ أن تفهمَ وجهَ ذلك؛ فتارةً تقول: هذا ذَكَرَهُ للترغيب في التلاوة وليس المعنى به التقدير، وحاشا منصِبَ النُبُوَّةِ عن ذلك؛ وتارةً تقول: هذا بعيدٌ عن الفهم والتأويل، وأن آياتِ القرآن تزيد على ستة آلاف آية، فهذا القدرُ كيف يكون ثُلُثُهَا؟ وهذا لِقلَّةِ معرفَتِكَ بحقائق القرآن، ونَظَرِك إلى ظاهر ألفاظه، فتظن أنها تَكْثُرُ وتَعْظُم بطول الألفاظ وتَقصُرُ بقِصَرها، وذلك كَظَنِّ من يُؤثِرُ الدراهم الكثيرة على الجَوْهَرِ الواحد، نظرًا إلى كَثْرَتِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت