يحكم فيكم رجل «1» منكم» ؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فذاك إلى سعد بن معاذ» ، وكان قال «2» رسول الله صلى الله عليه وسلم لقومه حين أصابه السهم «3» :
«اجعلوه «4» في خيمة قريب «4» مني حتى أعوده» ، فلما حكمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني قريظة أتاه قومه فاحتملوه على حمار «5» ثم أقبلوا به «6» إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقولون: يا أبا عمرو! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ولاك مواليك لتحسن فيهم، فلما أكثروا عليه «7» قال: قد آن «8» لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم، فلما جاء سعد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قوموا إلى سيدكم» ، فقاموا إليه فقالوا: يا أبا عمرو! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاك الحكم «9» ، قال سعد: عليكم عهد الله وميثاقه، إن الحكم فيكم ما حكمت، قالوا: نعم، قال: وعلى من كان ههنا في هذه الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«نعم» ، فقال سعد: فإني أحكم فيهم [بأن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد: «لقد حكمت فيهم] «10» بحكم «11» الله من فوق سبعة أرقعة» «12» ؛ فحبسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار «13» ثم قدم رسول
(1) من الطبري، وفي ف «رجلا» خطأ.
(2) كذا، وفي الطبري «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال لقومه ... » .
(3) وزيد في الطبري «بالخندق» .
(4- 4) كذا في ف، وفي الطبري «في خيمة رفيدة» .
(5) زيد في الطبري «قد وطأوا له بوسادة من أدم وكان رجلا جسيما» .
(6) في الطبري «معه» .
(7) من الطبري، وفي ف «فيه» .
(8) في الطبري «أنى» يقال: آن يئين وأنى يأنى.
(9) كذا في ف، وفي الطبري «مواليك لتحكم فيهم» .
(10) زيد من الطبري.
(11) من الطبري، وفي ف «يحكم» خطأ.
(12) أي سماوات، جمع رقيع؛ وزيد في الطبري «قال ابن إسحاق: ثم استنزلوا» .
(13) كذا في ف، وفي الطبري «في دار ابنة الحارث امرأة من بني النجار» .