فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 388

وهي آخر مرحلة من مراحل حياة الرسول صلّى الله عليه وسلم، تمثل النتائج التي أثمرتها دعوته الإسلامية بعد جهاد طويل وعناء ومتاعب وقلاقل وفتن واضطرابات ومعارك وحروب دامية، واجهتها طيلة بضعة وعشرين عاما.

وكان فتح مكة هو أخطر كسب حصل عليه المسلمون في هذه الأعوام، تغير لأجله مجرى الأيام، وتحول به جو العرب، فقد كان الفتح حدا فاصلا بين المدة السابقة عليه وبين ما بعده، فإن قريشا كانت في نظر العرب حماة الدين وأنصاره، والعرب في ذلك تبع لهم، فخضوع قريش يعتبر القضاء الأخير على الدين الوثني في جزيرة العرب.

ويمكن أن نقسم هذه المرحلة إلى صفحتين:

(1) صفحة المجاهدة والقتال.

(2) صفحة تسابق الشعوب والقبائل إلى اعتناق الإسلام.

وهاتان الصفحتان متلاصقتان تناوبتا في هذه المرحلة، ووقعت كل واحدة منهما خلال الأخرى، إلا أنا اخترنا في الترتيب الوضعي، أنا نأتي على ذكر كل من الصفحتين متميزة عن الأخرى، ونظرا إلى أن صفحة القتال ألصق بما مضى، وأكثر مناسبة من الأخرى قدمناها في الترتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت