فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1329

تقدم أنه إذا أعمل أحد العاملين في الظاهر وأهمل الآخر عنه أعمل في ضميره ويلزم الإضمار إن كان مطلوب الفعل مما يلزم ذكره كالفاعل أو نائبه ولا فرق في وجوب الإضمار حينئذ بين أن يكون المهمل الأول أو الثاني فتقول يحسنان ويسيء ابناك ويحسن ويسيئان ابناك.

وذكر هنا أنه إذا كان مطلوب الفعل المهمل غير مرفوع فلا يخلو إما أن يكون عمدة في الأصل وهو مفعول ظن وأخواتها لأنه مبتدأ في الأصل أو خبر وهو المراد بقوله إن يكن هو الخبر أولا فإن لم يكن كذلك فإما أن يكون الطالب له هو الأول أو الثاني فإن كان الأول لم يجز الإضمار فتقول ضربت وضربني زيد ومررت ومر بي زيد ولا تضمر فلا تقول ضربته وضربني زيد ولا مررت به ومر بي زيد وقد جاء في الشعر كقوله:

160 -إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب ... جهارا فكن في الغيب أحفظ للعهد

وألغ أحاديث الوشاة فقلما ... يحاول واش غير هجران ذي ود

= مضارع ناقص فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مضمر"هو"ضمير فصل لا محل له من الاعراب"الخبر"خبر يكن، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام، والتقدير: إن يكن مضمر غير الرفع هو الخبر فأخرنه.

160 -البيتان من الشواهد التي لم نقف لاحد على نسبتها لقائل معين.

اللغة:"جهارا"بزنة كتاب - أي عيانا ومشاهدة، وتقول: رأيته جهرا وجهارا وكلمت فلانا جهرا وجهارا.

وجهر فلان بالقول جهرا، كل ذلك في معنى العلن، قال الله تعالى: (وأسروا قولكم أو اجهروا به) وقال الاخفش في قوله تعالى: (حتى نرى الله جهرة) أي عيانا يكشف عنا ما بيننا وبينه"الغيب"أصله ما استتر عنك ولم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت