الجد: تقصد في فضول المباحات؟
عبد العزيز: نعم.
الجد: إن كان الأمر كما ذكرت فلا بد أن تقلب هذه المجالس إلى طاعة لله - عز وجل.
عماد: ولكن يا جدي قد يسوّل الشيطان للواحد منا أن هذا يدخل فيه الرياء والرغبة في إظهار فضيلة.
الجد: هذا خاطر شيطاني فلا بد أن تدفعه عن قلبك، ولا تدع مجالًا للشيطان أن يصدك عن الخير.
ياسر: وإذا عجز الواحد منا عن هذا المطلب، ولم يفلح في هذا الغرض.
الجد: كن معهم بجسدك فقط، وقلبك هناك في الملأ الأعلى، يسبح الله ويذكره وأنت معهم حاضر غائب، قريب بعيد، نائم يقظان، ينظر إليهم ولا يبصرهم، يسمع كلامهم ولا يعيه.
عماد: لقد تعودنا يا جدي أن نسمع منك بعض نماذج الخير التي تدفعنا إلى الأمام وتقوي فينا العزيمة.
الجد: على الرحب والسعة، فتاريخ أمتنا المجيد ناصع بالمواقف العامرة والنماذج الطيبة. ولو جلسنا طيلة النهار لما انتهينا من سرد بعضها.
عماد: والله يا جدي إن كثيرًا من شباب اليوم ليعدون معاول هدم ونماذج سوء.
الجد: الله المستعان. كن أنت وإخوانك اللبنة الأولى في بناء صرح الدين الشامخ. وليكن أحدكم أمَّةً.
عبد العزيز: لقد اشتقنا إلى النماذج البينة وأمثلة النجاح