عماد: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القائل: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» .
ياسر: نعم، فمن ختم له بصيام يوم دخل الجنة.
الجد: جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار، يقومون الليل ويصومون النهار، ليسوا بأثمةٍ ولا فجار.
عماد: إن في قصص السابقين دافعًا ومشجعًا لنا، فاذكر لنا بعض هذه القصص عن الصائمين.
عبد العزيز: نعم، نعم أيها الجد، فلقد تشوقنا لسماع أخبارهم.
ياسر: إن في قصص الصائمين عبرة وعظة لمن أراد الله واليوم الآخر.
الجد: فهذه عائشة الصدقة بعث إليها الزبير بمال كثير في غرارتين قرابة ثمانين ومائة ألف. فقسمت المال كله ولم تبق لنفسها درهمًا وكانت صائمة. فعاتبتها أم ذرَّة: أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشتري لنا بدرهم لحمًا نفطر عليه! فقالت عائشة: لا تعنفيني. لو كنت أذكرتني لفعلت.
الأولاد الثلاثة يقولون في تعجب:
-سبحان الله! مائة وثمانون ألف درهم قسمتها كلها ولم تبق لنفسها درهمًا واحدًا.
الجد: نعم يا أولادي، نعم فهذا أبو أمامة الباهلي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرى في بيته الدخان نهارًا إلا إذا نزل بهم الضيف. فكان هو