وامرأته وخادمه دائمًا صائمين.
عماد: مَا أجمل هذه السير! وأحلى هذه القصص!
الجد: وهذا يا بني، عبد الله بن رواحة. قيل فيه: إن كنا لنكون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر في اليوم الحار، ما في القوم أحد صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن رواحة.
ياسر: هذه أخبار طيبة، حبذا لو أتحفتنا بمثلها.
الجد: إيه يا أولاد على عبد الله بن الزبير الذي كان يواصل الصوم سبعة أيام، ويصبح في اليوم السابع كأنه ليث بين أصحابه وهذا أخوه عروة تقطع رجله من المفصل وهو صائم. وكان يصوم الدهر إلا يوم الفطر ويوم الأضحى، ومات - رحمه الله - وهو صائم.
عماد: والله يا جدي إن في أخبارهم لزادًا لنا يدفعنا إلى الاقتداء بهم.
الجد: نعم يا ولدي. وهذا أيضًا الحسن البصري، كان كلامه يشبه كلام الأنبياء. وكان يقول: توبوا إلى الله من كثرة النوم والطعام. وكان يقول: إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم، قد كبَّلتك الخطايا والذنوب.
عبد العزيز: والله يا جدي لقد فرطت ووقعت في ذنب وجرم كبير، فاستغفر الله لي.
الجد: غفر الله لك يا ولدي ... وما دمت استشعرت خطأك وندمت على ما فرطت فهذا دليل خير فيك، واحرص دائمًا على