فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 15

إن دين الإسلام شريعة الله المنزلة من السماء وليس دينًا وضعيًا وضعه مخلوق لمخلوق؛ وإنما شرعه خالق لمخلوق، فمن المصالح التي لا تخفى على اللبيب في تعدد الزوجات ما يلي:

1 -أن الرجل أقوى من المرأة، وقد جعل الله للرجال على النساء درجة كما في قوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [1] .

2 -فالمصالح تقتضي ضرورة كثرة النسل لمقابلة الأعداء وحماية أوطان المسلمين ومقدساتهم من اغتصاب أعداء الإسلام لها، فإذا كان عدد المسلمين كثيرًا كانت لهم هيبتهم ومكانتهم؛ لتكون أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - هي أكثر الأمم، وهم السواد الأعظم يوم القيامة: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» . متفق عليه.

فكثرة النسل لا تحصل إلا بالتعدد الذي شرعه الله في كتابه العظيم.

3 -حث بعض أهل العلم في الأزمنة السابقة على التعدد؛ لأن الأمر يقتضي ذلك؛ لمباهاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأمته يوم القيامة، وكذلك لما رأوا من كثرة النساء وقلة الرجال، وذلك بموت الرجال كما يحصل في الحروب، وكما هو حاصل الآن في بعض بلدان المسلمين من قلة الرجال وكثرة النساء بسبب الحروب، وقانا الله شر ذلك.

أو تكون النساء أكثر عددًا من الرجال ولو لم تحصل حروب؛ كما هو مشاهد في زماننا هذا بكثرة النساء فهن يزدن على الرجال

(1) سورة البقرة، الآية 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت