الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [1] .
وقوله سبحانه: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [2] .
والرسول - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم المرسلين وهو أفضلهم وهو آخرهم، لا نبي بعده ولا دين غير ما جاء به - صلى الله عليه وسلم - وترك الناس عليه؛ وهو الدين الإسلامي الذي ارتضاه الله لعباده: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [3] .
فدين النصارى مثلًا لا يبيح الزواج إلا بواحدة مهما اقتضت الحاجة أو دعت الظروف، فهذا الدين مخالف لشريعة الإسلام.
وفي مناقشتي مع أحد النصارى جرى النقاش حول تعدد الزوجات فقال: (إن دينكم الدين الإسلامي دين السماحة والسهولة، ولقد تزوجت بامرأة أكبر مني سنًا، وبعدما أخذنا سنوات كبرت زوجتي وصارت طاعنة في السن محنية الظهر يابسة اللحم قد شابت حواجبها وأنا لا أستفيد منها بشيء لا في مبيت ولا في بيت، وديننا النصراني يحرم علينا الزواج بغير واحدة) . انتهى كلامه.
فهذه شهادة أدلى بها رجل نصراني لا يدين بالإسلام، يوضح فيها نهج الإسلام بتعاليمه السمحة ومميزاته الخالدة التي تحفظ للأمة مكانتها ورفعتها على سالف العصور.
(1) سورة الأحزاب، الآية 21.
(2) سورة الحشر، الآية 7.
(3) سورة آل عمران، الآية 15.