والحقيقة فإن الفرصة مهيأة للمرأة، وهذا من رحمة الله بها ورأفته؛ حتى لا تجلس فريدة وحيدة بدون زوج وبدون زينة الحياة الدنيا ولذتها وهم الأولاد.
ففتح الله لها بابًا بأن تكون شريكة مع زوجة واحدة أو اثنتين أو ثلاث، والحكمة الإلهية اقتضت ذلك لما علم حال المرأة وقصر عمر الإنجاب لديها؛ فقد رأف بها الإسلام واحتضنها حتى لا تفوت عليها الفرصة.
وبكثرة العوانس في هذا الزمان فإن الأمر يقتضي التعدد؛ لأنه يترتب على عدم التعدد ضياع حياة المرأة وفقدانها الحياة الزوجية وفلذات الأكباد الذين هم زينة الحياة، وحياة امرأة بدون زواج حياة مليئة بالهموم والوساوس.
وهناك قصة امرأة حصل بينها وبين زوجها سوء تفاهم، فأخذها والدها من بيت زوجها ومكثت أيامًا ومعها أولادها، فلما صاح أحد أولادها دعت على من أتى بها إلى هذا البيت؛ أي بيت والدها، وإذا هو يسمع، فأخذها وأعادها إلى بيت زوجها.
والحياة لا تخلو من مشاكل؛ سواء كان الزوج معه واحدة أو أكثر؛ فالخلاف يحصل دائمًا، ولكن جميل الصبر وحسن المعاشرة والسلوك يكون بعده الفرج.
ومهما كانت المرأة مدللة في بيت والدها ووالدتها فإن بيت الزوج هو الحياة السعيدة مهما كان فيه من مكدرات؛ لأن العاقبة حميدة،