الصفحة 4 من 15

ويقول الله سبحانه: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق] .

فالآية الأخيرة فيها الأمر بالاستعاذة من الحاسد، وهو الذي يبغض نعمة الله على المحسود، ويتمنى زوالها، وهذا عام يشمل إصابة المحسود بالعين، أو بأي بلية أخرى.

فدلَّت هذه الآيات على أن العين حق، وهكذا دلت السنة على ذلك أيضًا.

وقد شاهد الناس - ولا زالوا يشاهدون - كثيرًا من آثار الإصابة بالعين، وقد يعرفون ذلك وقد لا يعرفونه، والتجارب عند الخاصة والعامة أكثر من أن تذكر، فلله كم من قتيل بسببها، وكم من معافيً عاد مريضًا على فراشه لا يُعلم لمرضه سبب، وكم من نعمة تحولت وتبدلت بسبب العين!

ومما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب ما رواه البخاري ومسلم، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «العين حق» .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"أي الإصابة بها شيء ثابت موجود".

وقال الحافظ القرطبي رحمه الله عن ثبوت أثر العين:"هذا قول علماء الأمة، وقد أنكرته طوائف من المبتدعة، وهم محجوجون بالأحاديث النصوص الصريحة، الكثيرة الصحيحة، وبما يُشاهد من ذلك في الوجود، فكم من رجل أدخلته العين القبر، وكم من جمل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت