وفي الحديث بيان لعلاج العين، وذلك بأن يؤخذ من العائن الماء الذي غسل به مواضع الوضوء منه وبعض ملابسه الملامسة لجلده، وخاصة مما يلي الوَرْك، ثم يُصَبُّ على المعيون من خلفه.
ولذا جاء عند مسلم قوله - صلى الله عليه وسلم: «وإذا استغسلتم فاغسلوا» والمعنى إذا طُلب من الشخص ماء وضوئه وغسله بعض ثيابه فليفعل ولا يغضب لذلك.
قال الحافظ أبو بكر بن العربي رحمه الله:"إن توقَّفَ في هذه الكيفية من علاج العين متشرعٌ قلنا له: قل الله ورسوله أعلم، وقد عضدته التجربة وصدَّقته المعاينة، أو توقف فيه متفلسفٌ فالرد عليه أظهر؛ لأن عنده أن الأدوية تفعل بقواها، وقد تفعل بمعنى لا يُدْرَك".
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله:"هذه الكيفية لا ينتفع بها مَن أنكرها، ولا من سَخِرَ منها، ولا مَن شكَّ فيها، أو فعلها مجرِّبًا غير معتقد".
وفي حديث سهل المتقدم عدد من الفوائد، منها: أن العائن إذا عُرف يقضى عليه بالاغتسال، وأن الاغتسال من النُشرة النافعة، وأن العين تكون مع الإعجاب ولو بغير حسد، ولو من الرجل المحب، ومن الرجل الصالح، وأن الذي يعجبه الشيء ينبغي أن يبادر إلى الدعاء للذي يعجبه بالبركة، ويكون ذلك رُقية منه.
* الأول: الإصابة بالعين قد تكون من الإنس، وقد تكون من الجن، ومما يدل على ذلك ما رواه الشيخان، البخاري ومسلم، عن أم