* ومما تعالج به العين - بعد وقوعها - الرقية الشرعية: التي دلَّ عليها الشرع المطهَّر، مما جاء في الكتاب والسنة، مثل: الفاتحة، وآية الكرسي، والمعوذتين. وهكذا ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك رقية جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي قوله: «باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس وعين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك» ، ونحو ذلك مما هو مُبَيَّن في موضعه.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله:"ومَن جرَّب هذه الدعوات والعوذ، عرف مقدار منفعتها، وشدة الحاجة غليها، وهي تمنع وصول أثر العائن، وتدفعه بعد وصوله، بحسب قوة إيمان قائلها، وقوة نفسه واستعداده، وقوة توكله وثبات قلبه، فإنها سلاح، والسلاح بضاربه»."
ومن علاج العين: ما جاء بالنَّصُّ عليه فيما صحَّ عند مالك وابن ماجه وغيرهما عن أبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال: مرَّ عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف - يعني أباه - وهو يغتسل، فقال: لم أَرَ كاليوم، ولا جلدَ مُخْبأة - يريد بذلك نضارة جلده وصفاء بشرته كالفتاة العروس التي لم ترها العيون، ولم تبرز للشمس فتغيِّرها - قال: فما لبث أن لُبِطَ به - أي صرع وسقط على ألأرض - فأتي به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقيل له: أدرك سهلًا صريعًا، قال: «تتهمون به؟» . قالوا: عامر بن ربيعة، قال - صلى الله عليه وسلم: «علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه، فَلْيدع له بالبركة» ، ثم دعا بماء، فأمر عامرًا أن يتوضأ، فغسل وجهه ويديه على المرفقين، وركبتيه، وداخلة إزاره، وأمر أن يُصبَّ عليه. قال الزهري: «وأمره أن يكفأ الإناء من خلفه، وفي بعض الروايات: أنه قام ليس به بأس» .