الصفحة 12 من 15

سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه عليه الصلاة والسلام رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، أي أنه لاحظ في وجهها تغيرًا، فقال - صلى الله عليه وسلم: «استرقوا لها، فإن بها نظرة» . قال الحافظ البغوي رحمه الله:"أراد بالنظرة العين، يقول: بها عين أصابتها من نظر الجن، وقيل: عيون الجن أنفذ من أَسِنَّة الرماح". اهـ.

ولا شك أن الإنسان إذا تجرَّد من ملابسه لتغييرها، أو عند قضائه الحاجة ونحو ذلك، فإن ذلك أدعى لإصابته بالعين، ولذا حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على الاحتراز من نظر الجن، بذكر اسم الله تعالى، يبين ذلك ما رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء - وفي رواية: إذا وضع أحدهم ثوبه - أن يقول: بسم الله» .

* الثاني: ينبغي الاحتراز لمن كان مهيَّأً للإصابة بالعين، بسبب صحته أو حسنه ونحو ذلك، وألا يعرَّض للإصابة بالعين، وأعني بذلك مثل ما يقع من بعض النساء من إبداء محاسنهن أو محاسن بناتهن بشكل فاضح، وخاصة في المناسبات والأفراح ونحوها، والواقع شاهد بذلك وبكثير من عواقبه المؤلمة. وفي هذا يقول الشاعر:

ما كان أحوج ذا الكمال

إلى عيب يوقيه من العين

* وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال: رخَّص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لآل حزم في رقية الحية، وقال لأسماء بنت عميس: «ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة، تصيبهم الحاجة؟» [يعني أن أجسامهم نحيلة ضعيفة، وهم أولاد جعفر بن أبي طالب] ، فقالت: لا، ولكن العين تسرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت