الصفحة 13 من 15

إليهم، فقال: «ارقيهم» ، قالت: فعرضت عليه - أي الرقية - فقال: «ارقيهم» .

* الثالث: أن بعض الناس إذا طلبوا العلاج بالرقى، لم يتحرَّوا ذلك عند من عُرف بصحة عقيدته، وسلامة مقصوده ومنهجه، وكونه من أهل العلم، ولذلك يوجد من الناس من يتوجه إلى السحرة والمشعوذين وذوي المقاصد السيئة، الذين يفسدون أكثر مما يصلحون، حتى إن من أولئك مَن يأمر بأشياء محرَّمة أو بدعية أو شركية - نسأل الله السلامة، فالواجب على مَن طلب العلاج بالرقى أن يحذر ويتبين في أمره.

* ومما ينبغي أن يُعْلَم أن الرقية لا تكون شرعية جائزة إلا إذا توافرت فيها شروط:

الأول: أن تكون بالقرآن، أو مما جاءت به السنة المطهرة.

الثاني: أن تكون بلسان عربي، معروفًا معناها.

الثالث: أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله الذي جعلها سببًا، مع الحذر من تعليق التمائم أو الحروز المحرمة.

الرابع: وجوب التوكل على الله تعالى، وتفويض الأمور إليه، مع فعل الأسباب، والحذر من التوهمات والوساوس التي لا أساس لها، ولنتأمل قول الله تعالى على لسان نبيه يعقوب - عليه السلام: {وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا للهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} [يوسف: 67] .

الخامس: ليُعلم أن ما تقدمت الإشارة إليه من أمر العين واتقائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت