الصفحة 2 من 37

الحمد لله وعد المتقين بجنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، أعلى شأن الدعاة؛ وأجزل لهم المثوبة والأجر، والصلاة والسلام على إمام الدعاة، وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله ومن تبع ملتهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين وبعد ..

يعلم الجميع ما للتربية من أهمية في الدعوة إلى الله، فبها تصح العقائد، وتعمق المفاهيم الصحيحة، وتغرس الأخلاق النبيلة، وينشأ الصغار على ما كان عليه الكبار، وما وصل الصحابة إلى وصلوا إليه من مكانة إلا بسبب التربية الحقيقية التي رباهم عليها الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -.

ومن أعظم ما ينجح وينضج التربية، القدوة الحسنة للمربين، فإذا فقدت القدوة حياة الدعاة المربين، خرج لنا جيل كله عاهات وأمراض، فيا الله كيف يربي المربي من معه وهو لا يستشعر أهمية هذا الأمر وحساسيته في التربية الحقيقية.

وما يؤلم في النفس قلة القدوات - والله المستعان - في هذا العصر، أقصد القدوة الصادق؛ الذي منهجه ومنطلقه هو القدوة الأولى، والمربي الأعظم محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -، القدوة الذي اتخذ من سير المصطفى - صلى الله عليه وسلم - منهاجًا ينطلق منه، ومصباحًا يضيء له الطريق.

ومن هذا المنطلق جاءت هذه الرسالة البسيطة، تسلط الضوء على موضوع مهم، اعتقد أنه أصل في التربية الصحيحة؛ ألا وهو «التربية الصامتة» التي أقصد بها القدوة؛ نعم، إنها صامتة لا أقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت