فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 653

في المنام، أو تجلى الله سبحانه وتعالى عليه بالتجلى الصورى المعروف عند أرباب الحال. أهـ. باختصار.

وقال المناوى في شرحه أيضًا بعد سوقه لكلام ابن حجر ما نصه: فنقول ابن حجر غير مستقيم. أما أولًا، فلأنهما قال: إن الرؤية المذكورة كانت في المنام، وهذه كتبهما حاضرة.

وأما ثانيًا فلأنا نؤمن بأن له يدًا لا كيد المخلوق، وفلا مانع من وضعها وضعًا لا يشبه وضع المخلوق، بل وضع يليق بجلاله.

وعجبت من الشيخ ابن حجر كيف أنكر هذا مع وجود خبر الترمذى (( أتانى ربي في أحسن صورة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت: لا أدرى، فوضع كفه بين كتفى فوجدت بردها بين ثنوتى - أى ثديى - وتجلى لى علم كل شئ ) )أهـ. المراد منه.

وتعقبه أيضًا الشيخ إبراهيم الكوراني في إفاضة العلام بقوله: أما إثبات الجهة والجسمية المنسوب إليهما فقد تبين حاله، وأنهما لم يثبتا الجسمية اصلًا بل صرحا بنفيهما في غير ما موضع من تصانيفهما، ولم يثبتا الجهة على وجه يستلزم محذورًا، وإنما أقرأ قوله تعالى: {أستوى على العرش} على ظاهره الذى يليق بجلال ذات الله تعالى، لا الظاهر الذى هو من نعوت المخلوقين حتى يستلزم الجسمية.

وأما قول العراقى لم نجد له أصلًا، ففيه أن ما ذكر ابن القيم ليس فيه أن ما عزاه لشيخه منقول حتى يتجه عليه أنه لا أصل له، وإنما فيه أن ما عزاه لشيخه إبداء مناسبة بديعة لإرخاء العذبة فهمها مما هو منقول، وهو الحديث الذى أخرجه جماعة منهم أحمد والترمذى وغيرهما، وصححوه: (( أن الله تجلى لى في أحسن صورة ) )وفي رواية: أتانى الليلة ربي في أحسن صورة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت