الصفحة 13 من 40

تنبيه!

إن بعض المسلمين يهين الخادمة إهانة عظيمة، فتجده يمرح مع أصدقائه ثم يكسر حجاب حيائها وحشمتها بإدخالها على هؤلاء ذاهبة آيبة، أو يأمرها بالذهاب إلى السوق أو الدكان لتحضر له شيئًا مما يريد، وهذا ينافي تعاليم الإسلام وآدابه، وإن من فعل ذلك فهو على خطر عظيم.

ألا يخشى الذي يفعل ذلك من الله -تعالى- الذي أعزه في بلاد عز، وأكرمه في أرض كرامة، وآتاه من المال والجاه والمتاع، وجعل أولئك يبتلون في أموالهم وأنفسهم، فاضطروا أن يهاجروا نساءً ورجالًا ليخدموا، ألا يخشى هذا الذي يفعل ذلك أن يديل الله -تعالى- الدولة، ويغير الأيام: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [1] ، ألا يخشى هذا اللهَ الذي جعله غنيًّا وجعلها فقيرة أن يجعلها غنية ويجعله فقيرًا، فليتقِ الله الذي يفعل ذلك، وإن كان في غير حاجة ماسة لها فليحرص ما استطاع سبيلًا أن يستغني عنها، وأن يبقى سعيدًا في بيته مع زوجه وأولاده، وإن كان لا بد منها -وقليل ذلك- فعليه أن يتقي الله فيها، فلا يخرجها حاسرة الرأس، ولا يتحدث معها، ولا يجعلها تدخل عليه، وليجعل وسيلة الاتصال زوجه، وإن رآها متهاونة في لباس فليزجرها، ويأمرها بلباس حشمة ووقار، فذلك أتقى له ولها، وأقوم لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وعليه أن يأمر زوجه بالإحسان إليها، وألا تحملها ما لا تطيق.

(1) آل عمران (140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت