الصفحة 14 من 40

أثر الخلوة المحرمة

أيها الإخوة المسلمون:

لقد ولج علينا من باب السائقين كثير من الفتن والمعاصي، وكثير من الناس لا ينتبهون، وإذا انتبهوا لا يتعظون، وربما لدغ أحدهم مرارًا من جحر واحد ولا يتألم، ويسمع أن قارعة حصلت قريبًا من داره ولا يتعلم، وهذا من ضعف الإيمان وبلادة حس مراقبة الله -جل وعلا- في قلوب كثير من أهل هذا الزمان. فيا أولياء أمور النساء اتقوا الله -تعالى- في بناتكم ونسائكم .. ليمنع كل منكم موليته من الركوب وحدها مع السائق الأجنبي أيًّا كان، ولتحذر النساء كلهن من الخلوة بالأجنبي، فإن في ذلك هلاكًا في الدنيا، وخسرانًا في الآخرة، ولتتأمل الأخت المسلمة هذا الحديث، فإن فيه عبرًا:

قال الإمام البخاري -رحمه الله-:

حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: حفظناه من في الزهري، قال: أخبرني عبيد الله أنه: «سمع أبا هريرة وزيد بن خالد قالا: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقام رجل، فقال: أنشدك الله إلا ما قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه وكان أفقه منه، فقال: اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي. قال: قل. قال: إن ابني هذا كان عسيفًا [1] على هذا، فزني بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالًا من أهل العلم فأخبرني أن على ابني جلد مائة، وتغريب عام،

(1) العسيف: الأجير، ويطلق أيضًا على الخادم، وعلى العبد، وعلى السائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت