الصفحة 15 من 40

وعلى امرأته الرجم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره، المائةُ شاةٍ والخادم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغدُ يا أُنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها. فغدا عليها فاعترفت، فرجمها» [1] .

ويتبين لنا من هذا الحديث عظم شأن الخلوة بين الأجنبي والأجنبية، وأن ذلك قد يفضي إلى الفاحشة، ولو كانا غير مشهورين بالعهر، أو أحدهما، فإن هذا العسيف لم يكن مشهورًا بالعهر، ولم يهجم على المرأة، ولا استكرهها، وإنما وقع له ذلك لطول الملازمة المقتضية لمزيد التأنيس والإدلال، فيستفاد منه: الحث على إبعاد الأجنبي من الأجنبية مهما أمكن؛ لأن العشرة قد تفضي إلى الفساد، ويتسور بها الشيطان إلى الإفساد [2] .

قصة ذات عبر

ثم لننظر -أيها الإخوة- إلى الواقع الأليم الذي تعيشه كثير من نساء المسلمين وبناتهم، عندما تركب الواحدة منهن مع سائق المنزل أو ما يسمى بسائق الليموزين، منفردة معه وكأنه أحد محارمها، بدون حياء ولا خجل!! فإلى كل واحدة من هؤلاء المتجاهلات القصة

(1) البخاري (مع الفتح) «12/ 136 - 137» .

(2) فتح الباري «1/ 141» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت