-أرجو ألا تكون مسألة الأطفال.
-هي .. هذه المسألة.
-لماذا؟
وكادت أن تبكي الزوجة، لأن الأم أحرجت الزوج الطيب، ثم سألت أمها:
-هل أغضبك رده عليك؟
-لا .. بل أحزنني.
-كيف؟
-الرجل بريء.
وبدأت الأم تروي ما حدث بينها وبين وزج ابنتها، لقد طلبت منه أن يذهب إلى الطبيب، فأخبرها بأنه ذهب لأكثر من طبيب، واتفق الجميع على أنه سليم، بل اقترح عليه أحدهم أن يغير فراشه إذا كان يرى في الإنجاب رغبة شديدة، وعندما أخبرهم بأن زوجته تقول: إنها سليمة شكوا في هذا، إلا أن أحد الأطباء أكد أن هذا ممكن أن يحدث علميًّا، أن يتأخر الحمل، وأن هذا يتوقف على الزمن، وسألته الأم عن معنى تغيير الفراش، فأخبرها بأن يتزوج امرأة أخرى، إلا أنه لم ولن يفرط في ابنتها، وقرر ألا يخبرها بما حدث حتى لا يضعها في موقف قد يسبب له ولو قليلًا من الخوف والإحراج.
وعاشت الأسرة الصغيرة -الزوج والزوجة- في سعادة، وكلما يشعر أحدهم بالحنين إلى الأطفال .. يتضرعون إلى الله أن يكمل لهما