الصفحة 2 من 40

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أوضح لنا معالم الدين، ومن علينا بالكتاب المبين، وشرع لنا من الأحكام، وفصل لنا من الحلال والحرام ما جعله على الدنيا حكمًا تقررت به مصالح الخلق، وثبتت به قواعد الحق، فله الحمد على ما قدر ودبر، وصلواته وسلامه على رسوله الذي صدع بأمره، وقام بحقه، محمد النبي، وعلى آله وصحابته، وبعد:

فإن من الظواهر الخطيرة والفتن الكبيرة التي ظهر خطرها وعظم ضررها ما ابتلي به بعض الناس في هذا الزمان من استقدام الأجانب لهذه البلاد من المسلمين وغيرهم لغرض الخدمة في البيوت، وقيادة السيارات ونحو ذلك، ومصدر الخطر في ذلك كونهم لا يتقيدون عند الاستقدام ولا في المعاملة بعده بالضوابط الشرعية التي تكفل لهم - بإذن الله - السلامة من كل ما يضرهم في دينهم وأخراهم، فمن أخطاء الناس في ذلك أن منهم من يفضل الكافر من أي ملة على المسلم، ومنهم من يختار الشاب الوسيم العزب من الجنسين على من سواه، وعندما يحضرونهم إلى هذا البلد ويدخلونهم منازلهم يتركونهم وشأنهم مع أهل البيت حيث تحصل الخلوة ويحدث الاختلاط، ويفوضون لهم الأمر في تربية الأطفال وغير ذلك من شئون البيت دون أمر أو نهي أو مراجعة أو محاسبة، ناسين أو متجاهلين ما لذلك كله من خطر على العقائد والأخلاق والأعراض والشرف والأمن.

ومعلوم أن النصح للمسلمين من أوجب الواجبات في الإسلام، فقد أمر الله -تعالى- بالنصيحة، وأوجب على العباد القبول للحق مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت