يقول الله جل جلاله عن هذا اليوم، وقد كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إذا تحدث عن هذا اليوم احمر وجهه واشتد غضبه وارتفع صوته وانتفخت أوداجه وكأنه منذر جيش - صلى الله عليه وسلم - يدخل على الناس يقول: «إن هذا الجيش مصبحكم أو ممسيكم» ، من عظيم خوفه - صلى الله عليه وسلم - على أمته.
فلا يستغرب ممن تحدث عن هذا اليوم واقتدى برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرفع صوته واشتد غضبه واحمرت عيناه [1] ، لأنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولأن الأمر عظيم. لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله.
يقول الله عز وجل تبيانًا لشر ذلك اليوم العظيم، يقول جل جلاله عن أولئك الذين أطعموا الطعام، يقول سبحانه وتعالى: {إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا} [الإنسان: 10 - 13] .
أي يوم يا تُرَى غير الساعة؟! غير الطامة؟! غير الصاخة؟! غير القارعة؟! غير الواقعة؟
لا إله إلا الله أي يوم غير يوم القيامة غير يوم الدين؟ اللهم إنا نسألك الجنة، ويقول - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك اليوم العظيم، الذي تكثر الكُرب فيه، وتكثر الهموم، فيه - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من فرج كربة عن مسلم من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة» .
دليل على أنه يوم مُلئ بالكرب مُليء بالهموم، يوم مليء
(1) مسلم (867) .