الصفحة 5 من 31

بالأهوال، ولذا قال جل جلاله: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1] ولا يزال - صلى الله عليه وسلم - يقول - بأبي هو وأمي، وصلوات ربي وسلامه عليه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يتذكر اليوم العظيم، في ليلة يقرأ قول الله تعالى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] ثم يبكي عليه الصلاة والسلام ويكررها ولا يزيد عليها.

خوفه - صلى الله عليه وسلم - من يوم القيامة:

ها هو - صلى الله عليه وسلم - يأمر قارئًا للقرآن يقرأ عليه فيقول الصحابي: أأقرأ عليك القرآن يا رسول الله، وعليك أنزل؟ فيقول - صلى الله عليه وسلم: «إني أحب أن أسمعه من غيري» ، وإذ به يقرأ سورة النساء حتى يصل إلى قول الله سبحانه وتعالى، إلى قول الله جل جلاله: (الله أكبر من إعجاز القرآن! إنه يصور الموقف وكأنك تعايشه) الجنة كأنك تراها فتبكي، والنار فتبكي، والأمم وكأنك معهم، وهذا الوصف فكيف بالمشاهدة؟!!

يقرأ قول الله عز وجل: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] ، فقال - صلى الله عليه وسلم - للقارئ: «حسبك» أي يكفي.

قال فنظرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذ عيناه تذرفان بالدموع، لما تذكر وتصور الموقف وأنه يجاء لكل أمة بشهيد يشهد عليهم، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - يُجاء به يشهد علينا - نحن أمته - صلوات ربي وسلامه عليه.

لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله .. ، إذا نفخ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت