الروح إذا نفخ في الصور، ولا إله إلا الله، نفخ في الأجساد الروح قال جل جلاله: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] .
أين الأنساب؟ عباد الله قد ذهبوا الآن. صور قد نفخ فيه، وأما العباد فمن الأجداث قد خرجوا، ومنه قد انسلوا إلى ربهم قد حشروا إلى القيامة.
علاقة زيارة القبور بيوم القيامة:
ها هو المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يقول: «زوروا القبور فإنها تذكركم بالآخرة» عباد الله، سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنا زيارة القبور ألا فلتزوروها جميعًا، ثم لتقف هذا الموقف الليلة.
إذا رأيت القبر فانظر إلى نفسك عندما تدفن، ويندرس أثرك، وييتم أطفالك، وأما امرأتك فأصبحت أرملة، وأما أعمالك فقد توقفت إلا من ثلاثة، أموالك قُسِّمت وسورع بجسدك أن يخرج من البيت لأنك عمَّا قريب تصبح منتنًا، وتركت الأهل والأصحاب، وأغلقت عليك غرفة وليتها غرفة إنما هي لحد مظلم، أين عملك الصالح حتى يتسع لك اللحد؟ أفمن عمل صالحٍ حتى يضاء لك اللحد. أفمن عمل صالح فيكون لك اللحد روضة من رياض الجنة؟
ولتتذكر قول الله عز وجل وأنت بين القبور تنظر إلى الملوك، وإلى الأغنياء والأثرياء، وإلى أهل المظاهر والزينة وإلى أهل الغفلات.
وتأمل كيف أنهم قد قامت قيامتهم؛ وقد ورد في الأثر أنه - صلى الله عليه وسلم -