فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 431

وقول الله تعالى: {وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} الآية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تمام الآية: {وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [النحل: 91] .

مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد: التنبيه على أن الوفاء بالعهود تعظيمٌ لله، وعدم الوفاء بها عدم تعظيمٍ له؛ فهو قدحٌ في التوحيد.

ما جاء في ذمة الله: ذمةُ الله هي: العهد، وفيه الحث على حفظها والوفاء بها إذا أُعطيت لأحد.

وأوفوا بعهد الله: بالالتزام بمُوجِبه من عقود البيعة والأيمان وغيرها.

ولا تنقُضُوا الأيمان: أي: أيمان البيعة أو مطلَق الأيمان.

بعد توكيدها: أي: بعد توثيقها بذكر الله تعالى.

وقد جعلتم الله عليكم كفيلًا: أي: شاهدًا عليكم بتلك البيعة.

إن الله يعلم ما تفعلون: أي: من نقض الأيمان والعهود وهذا تهديد.

المعنى الإجمالي للآية: يأمر تعالى بالوفاء بالعهود والمواثيق؛ والمحافظة على الأيمان المؤكّدة بذكره؛ لأنهم بذلك جعلوه سبحانه شاهدًا ورقيبًا عليهم؛ وهو سبحانه يعلم أفعالَهم وتصرفاتِهم وسيُجازيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت