فهرس الكتاب
فاستسق لنا ربك: أي: اسأله أن يسقينا بأن ينزل المطر.
نستشفع بالله عليك: نجعله واسطة إليك.
سبحان الله: أي: تنزيهًا لله عما لا يليق به.
عُرف ذلك في وجوه أصحابه: أي: عُرف الغضب فيها؛ لغضب رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
ويحَك: كلمةٌ تقال للزجر.
أتدري ما الله؟: إشارةٌ إلى قلة علمه بعظمة الله وجلاله.
المعنى الإجمالي للحديث: يذكر هذا الصحابي أن رجلًا من البادية جاء إلى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يشكو ما أصاب الناس من الحاجة إلى المطر؛ ويطلب من النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يسأل ربَّه أن ينزله عليهم؛ لكنه أساء الأدب مع الله؛ حيث استشفع به إلى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهذا جهلٌ منه بحق الله؛ لأن الشفاعة إنما تكون من الأدنى إلى الأعلى، ولذلك أنكر عليه النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذلك ونزّه ربه عن هذا التنقّص، ولم ينكر عليه الاستشفاع بالنبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى الله سبحانه بدعائه إياه.
مناسبة الحديث للباب: أنه يدل على تحريم الاستشفاع بالله على أحدٍ من خلقه؛ لأنه تنقّص ينزه الله عنه.
ما يستفاد من الحديث:
1-تحريم الاستشفاع بالله على أحدٍ من خلقه؛ لما في ذلك من التنقص لله تعالى.
2-تنزيه الله عما لا يليق به.
3-إنكار المنكر وتعليم الجاهل.
4-جواز الاستشفاع بالرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في حياته، بأن يطلُب منه أن يدعوَ الله