الصفحة 13 من 21

والعجب من بعض الناس الذين يفرطون في هذا الأجر العظيم، فتراهم يأتون إلى المسجد مبكرين ويجلسون في وسط المسجد أو في آخره، ويتركون الصفوف الأولى، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» رواه مسلم [1] .

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قومًا في مؤخر المسجد فقال لهم: «تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله» رواه مسلم [2] .

ويخشى على هؤلاء أن ينطبق عليهم قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار» رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها [3] .

وأكثر تفريطًا من هؤلاء الذين يجلسون للصلاة في الساحات الخارجية للمسجد الحرام والمسجد النبوي مع وجود الأماكن الفسيحة الخالية في داخلهما، فيفوتون على أنفسهم أجرًا عظيمًا، بل في صحة اقتدائهم بالإمام نظر عند بعض أهل العلم، ويتسببون في التضييق على الداخلين إلى المسجد وإيهامهم بأن المسجد ممتلئ.

(1) صحيح مسلم (1/ 326 رقم: 440) .

(2) صحيح مسلم (1/ 325 رقم: 438) .

(3) سنن أبي داود (1/ 438 رقم: 679) ، وهو في صحيح سنن أبي داود (1/ 132 رقم: 630) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت