قال الإمام أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي رحمة الله عليه.
الحمد لله على سبوغ إفضاله ونعمته، وجميل إحسانه ومنته، حمدًا يوجب المزيد من رضوانه ورحمته، وعفوه ومغفرته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مقر بوحدانيته توجب لقائلها من ربه دار كرامته.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المصطفى على خليقته، المختار من بريته - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله صلاة يبلغه بها غاية أمنيته، ويسكنه بها الدرجة الرفيعة من جنته، وعلى المختار من صحابته، والطاهرين من أهل ملته.
أما بعد، فهذه أحاديث في الأدعية الصحيحة لخصتها من كتب الأئمة الأعلام المقتدى بهم في الإسلام، كالإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - رضي الله عنه -، وأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبي عيسى محمد بن سورة الترمذي، وأبي عبد الله بن يزيد بن ماجه، وشيئًا يسيرًا عن غيرهم.
فالمتفق عليه نعني به: ما اتفق البخاري ومسلم عليه، وما سوى ذلك فقد بيناه.
ونسأل الله أن ينفعنا به ومن كتبه أو سمعه أو حفظه أو نظر فيه، وجميع المسلمين إنه على كل شيء قدير.