هنيئًا لك أيها الطبيب .. وهنيئًا لك أيتها الطبيبة ..
هذه الدعوات التي ترفع لكما من أفواه المسلمين لعملكما النبيل الذي يسره الله لكما .. ووفقكما للخوض فيه والقيام بمتطلباته على أكمل وجه .. فكم من مريض خفَّفْتم من مرضه بإذن الله .. وكم من مكروب فرجتم كربته .. وكم من نفس شارفت على الهلاك فأنقذتموها بإذن الله ..
وكم من محروم من نعمة الأولاد ساعدتموه على الإنجاب .. وكم .. وكم ..
أعمال وجهود لا تعد ولا تحصى .. فقلوب الناس تحبكما وتدعو لكما لمواقفكما المشرقة وأعمالكما المشرفة .. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ..
هنيئًا .. ثم هنيئًا هذا المجال الدعوي الفسيح .. فالمستشفى أرض خصبة للدعوة .. فالمريض يأتي ويقدم بدنه لكما لتعملا فيه ما ينفعه ويصلحه .. إن أُمر أطاع .. وإن مُنع امتنع ..
فحري بكما أن تبذلا ما في وسعكما لإنقاذ هذه النفوس من النار والعذاب .. ولتوجهوا هذه القلوب لبارئها .. فعند الضعف يغفل القلب عن التوكل على الله ويعتمد فقط على الأسباب الحسية .. فكم من ضال اهتدى .. وكم من كافر أسلم .. وكم من عاص تاب وأقلع