الصفحة 8 من 24

كما يذهب الكير خبث الحديد» [1] . قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 216] .

وقد يتمنى المريض الموت؛ لشدة ما يجد من الألم، فيُذكَّر بما وقع للنبي - صلى الله عليه وسلم - في مرض موته .. ويُذكَّر بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه أنس - رضي الله عنه: «لا يتمنَّيَنَّ أحدكم الموت لِضُرٍّ نزل به؛ فإن كان لا بُدَّ متمنِّيًا للموت فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خير لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي» [2] .

3 -بشاشة الوجه .. عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم: «وتبسُّمُك في وَجْهِ أخيك صدقة» [3] . فإذا أقبل الطبيب على المريض يحسن أن يكون بشوش الوجه .. طلق المحيَّا .. طيب الكلمة .. وأن يقول له: «لا بأس طهور إن شاء الله» [4] . فما زار النبي - صلى الله عليه وسلم - مريضًا إلا قال له هذا الدعاء .. فمعلوم أن جزءًا من المرض ناتج عن تفاعلات نفسية .. فتعالجه وأنت تدعو له .. وتطمئنه .. وتسكِّن قلبه .. وتذكِّرُه بالله .. فمثل هذه الكلمات والحركات السهلة الخفيفة تزيل ما في نفس المريض من القلق والخوف، وتجلب له الارتياح وتجعله يتقبل منك أي شيء تمليه عليه.

4 -الرفق بالمريض أثناء علاجه وتوقي الحكمة عند إبلاغه بمرضه والتدرج في ذلك .. ومراعاة نفسيات المرضى .. فإن خيف عليه الانهيار

(1) رواه مسلم في صحيحه.

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) رواه الترمذي وابن حبان وصححه.

(4) رواه البخاري عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت