فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 232

الشرع في القرآن الكريم هو سن التعاليم الدينية، وبيان العقيدة التي يجب الإيمان بها، وعبادة الله على أساسها، وإصدار الأوامر والنواهي التي تحقق ذلك كله، وهو من خصائص الله تعالى، وكل من سمح لنفسه بالتشريع، أو أطاع غيره في غير ما شرع الله من أمور الدين، وما يرتبط به ومما وضع الله له تشريعا، فقد أشرك مع الله إلها آخر، وفي هذا المعنى يقول الله تعالى في حق من اتخذ مشرعا له من دون الله: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 9/ 31] ، وروى الإمام أحمد1 عن عدي بن حاتم أنه دخل على رسول الله، وهو يقرأ هذه الآية قال فقلت: إنهم لم يعبدوهم فقال صلى الله عليه وسلم:"بلى إنهم حرموا عليهم الحلال، وأحلوا لهم الحرام، فاتبعوهم فذلك عبادتهم إياهم".

وقال سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 42/ 21] .

وقال: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى} [الشورى: 42/ 13] .

1 مختصر تفسير ابن كثير، اختصار محمد علي الصابوني ص137 المجلد الثاني ط، دار القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت