ولمن كتبت ..
فأقول وبالله التوفيق:
طرق الباب علي طارق ذات يوم [1] .. ففتحت له .. فإذا به شاب في مقتبل العمر، لم يجاوز العقد الثالث من عمره ..
فقال «بكل حماس» : أتأذن لي بالدخول؟؟
قلت: «بكل تعجب» : نعم!! على الرحب والسعة ..
وما إن استوى على الكرسي في غرفة المجلس، حتى بدأ يحملق لي بعينين ضعيفتين .. أهزلهما السهر .. ، وأتبعهما طول الأرق، قال وعبراته تسبق عباراته .. يشهد الله أنني منذ سنة وأنا أراغم نفسي للمجيء إليك .. ، ولكنها تأبى ..
قلت: أهلًا وسهلًا .. المنزل منزلك.
قال وقد خنقته العبرة: سوف أدخل في الموضوع بلا مقدمات.
قلت: تفضل.
قال: أشكو من هم دائم ..
أشكو من ضيف في الصدر ملازم ..
أشكو من أرق في النوم ..
أشكو من آلام نفسية ..
(1) هذه القصة من الواقع المرير، لا من نسج الخيال.