الصفحة 13 من 37

* اعلم أيها المبارك ..

أن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره أصل سعادة الإنسان؛ بل هو جنة الدنيا للمؤمن، وخاتمته جنة الآخرة له إن شاء الله.

ثم اعلم أن الإيمان لغة: ضد الكفر، وهو بمعنى التصديق ..

وشرعًا: اعتقاد بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالجوارح والأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان.

قال ابن القيم:

واشهد عليهم أن إيمان الورى

قول وفعل ثم عقد جنان

قال الإمام الشافعي في «الأم» : «وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون أن الإيمان قول وعمل ونية، ولا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالأخرى» .

يقول ابن رجب: «ولا صلاح للقلب بدون الإيمان بالله .. » .

إذا علم هذه فليعلم أن أساس قبول العمل عند الله هو الإيمان؛ لقول الله جل وعز: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [الأنبياء: 94] ، وقوله: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23] لماذا؟ لتغيب الإيمان عنهم ..

وأن أفضل الأعمال عند الله وأزكاها هو الإيمان، لما روى أبو ذر رضي الله عنه من سؤاله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: يا رسول الله، أي الأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت