أن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره أصل سعادة الإنسان؛ بل هو جنة الدنيا للمؤمن، وخاتمته جنة الآخرة له إن شاء الله.
ثم اعلم أن الإيمان لغة: ضد الكفر، وهو بمعنى التصديق ..
وشرعًا: اعتقاد بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالجوارح والأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان.
قال ابن القيم:
واشهد عليهم أن إيمان الورى
قول وفعل ثم عقد جنان
قال الإمام الشافعي في «الأم» : «وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون أن الإيمان قول وعمل ونية، ولا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالأخرى» .
يقول ابن رجب: «ولا صلاح للقلب بدون الإيمان بالله .. » .
إذا علم هذه فليعلم أن أساس قبول العمل عند الله هو الإيمان؛ لقول الله جل وعز: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [الأنبياء: 94] ، وقوله: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23] لماذا؟ لتغيب الإيمان عنهم ..
وأن أفضل الأعمال عند الله وأزكاها هو الإيمان، لما روى أبو ذر رضي الله عنه من سؤاله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: يا رسول الله، أي الأعمال