فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 377

مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ 1. وقال سبحانه: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} 2. وقال جل شأنه: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} 3.

فقد أهلكهم الله عز وجل لما كذبوا رسوله وأصروا على شركهم وضلالهم ونزل بهم عذابه وبأسه الذي لا يرد، جزاءًا وفاقًا، وما ربك بظلام للعبيد. وهكذا نهاية كل من أشرك بالله تعالى غيره ورد دعوة أنبيائه ورسله.

جاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت:"ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكًا حتى أرى منه لهواته، وإنما كان يبتسم، وقالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عرف في وجهه، قالت: يا رسول الله إن الناس إذا رأوا"

1 الآيات من (21 - 26) من سورة الأحقاف.

2 الآيات من (6 - 8) من سورة الحاقة.

3 الآيات من (58 - 60) من سورة هود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت