ج- ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله ونفسه حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة» [1] ، وفي رواية الترمذي وابن حبان «وولده» بدل «ونفسه» .
فقوله: «في جسده» هو ما يصيب العبد من أمراض أو جروح أو كسور أو حروق أو نحو ذلك.
وقوله: «ونفسه» يحتمل أن المقصود بذلك الأمراض النفسية من هم وقلق وكرب ونحو ذلك؛ فيكون مرض الإنسان على نوعين:
-حسي: وهو الذي عبر عنه بقوله: «في جسده» .
-معنوي: وهو الذي عبر عنه بقوله: «ونفسه» .
على أنه في الرواية الأخرى قال: «وولده» بدل «ونفسه» وهذه الرواية لا إشكال فيها.
وقد ورد في السنة الصحيحة ما يدل على أن المؤمن تكفر عنه خطاياه بالأمراض الباطنة ـ كالهموم والغموم والأحزان ـ كما تكفرها الأمراض البدنية ومن ذلك:
ما رواه أبو سعيد الخدري وأبو هريرة رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا همٍ ولا حزن
(1) أخرجه أحمد (2/ 450) ، والترمذي (2399) وقال: حسن صحيح، والبغوي (1436) ، والبيهقي (3/ 374) ، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (1/ 346) ، وابن حبان (2913) و (2924) .