فهرس الكتاب
أيضًا، وعنده فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم: «كل بناء -وأشار بيده هكذا على رأسه- أكثر من هذا فهو وبال» وقال في حديث ابن السائب عن الحسن: كنت أدخل بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في خلافة عثمان - رضي الله عنه - فأتناول سقفها بيدي وروى عن عمر - رضي الله عنه - أنه كتب: لا تطيلوا بناءكم فإنه شر أيامكم، وقال يزيد بن أبي زياد: قال
حذيفة - رضي الله عنه - لسلمان: ألا تبني لك مسكنا يا أبا عبد الله؟ قال: لم؟ لتجعلني ملكا، قال: لا، ولكن نبني لك بيتًا من قصب ونسقفه بالبواري، إذا قمت كاد أن يمس رأسك وإذا نمت كاد أن يمس طرفيك، قال: كأنك كنت في نفسي.
وعن عمار بن أبي عمار قال: إذا رفع الرجل بناءه فوق سبعة أذرع نودي: يا أفسق الفاسقين إلى أين؟ خرجه كله ابن أبي الدنيا.
وقال يعقوب بن أبي شيبة في مسنده قال: بلغني عن ابن عائشة قال: حدثنا ابن أبي شميل قال: نزل المسلمون حول المسجد -يعني بالبصرة- في أَخْبِيَة الشعر ففشا فيهم السرق فكتبوا إلى عمر فأذن لهم في اليراع فبنوا بالقصب ففشا فيهم الحريق فكتبوا إلى عمر فأذن لهم في المدر ونهي أن يرفع الرجل سمكه أكثر من سبعة أذرع، وقال: إذا بنيتم منه بيوتكم فابنوا منه المسجد، قال ابن عائشة: وكان عتبة بن غزوان بنى مسجد البصرة بالقصب وقال: من صلى فيه وهو من قصب أفضل ممن صلى فيه وهو من لبن، ومن صلى فيه وهو من لبن أفضل ممن صلى فيه وهو من آجر.
وخرج ابن ماجه من حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم