الصفحة 3 من 41

نفسه منهم، وآمركم أن تذكروا الله تعالى، فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعًا، حتى إذا أتى على حصنٍ حصينٍ. فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله تعالى». قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع، والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع، ومن ادعى دعوى الجاهلية، فإنه من جثا [1] جهنم» فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ قال: «وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم» [2] فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله» قال الترمذي: هذا الحديث حسن صحيح [3] .

فقد ذكر - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث العظيم الشأن - الذي ينبغي لكل مسلم حفظه وتعقله - ما ينجي من الشيطان، وما يحصل للعبد به الفوز والنجاة في دنياه وأخراه.

(1) الجثا: جمع جثوة، وهو الشيء المجموع.

(2) الزيادة من (سنن الترمذي) .

(3) رواه أحمد في (المسند) 4/ 202 والترمذي رقم (2867) و (2868) في الأمثال: باب ما جاء في مثل الصيام والصلاة والصدقة، وهو حديث صحيح، صححه ابن حبان والحاكم وغيرهما. وانظر ما قاله الألباني في (صحيح الجامع) رقم (1724) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت