على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها» [1] .
وعن أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كلام ابن آدم كله عليه لا له، إلا أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر، أو ذكرًا لله عز وجل» [2] .
وعن معاذ بن جبل قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال: «أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل» [3] .
وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه: لكل شيء جلاء وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل.
وذكر البيهقي مرفوعًا من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: «لكل شيء صقالة، وإن صقالة القلوب ذكر الله عز وجل، وما من شيء أنجى من عذاب الله عز وجل من ذكر الله عز وجل» قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل؟ قال: «ولو أن يضرب بسيفه حتى ينقطع» [4] .
ولا ريب أن القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما، وجلاؤه بالذكر، فإنه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء. فإذا ترك الذكر صدأ، فإذا ذكره جلاه.
وصدأ القلب بأمرين: بالغفلة والذنب، وجلاؤه بشيئين:
(1) رواه البيهقي بأسانيد أحدهما جيد.
(2) رواه الترمذي وقال حسن غريب.
(3) رواه ابن حبان والطبراني وابن أبي الدنيا وهو حسن.
(4) ذكره المنذري في الترغيب وزاد نسبته لابن أبي الدنيا وإسناده ضعيف.