إليهن، وتشعب الفكر فيهن، أمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن إذا أردن الخروج إلى حوائجهن» وقال رحمه الله: «والصحيح أنه [أي الجلباب] الثوب الذي يستر جميع البدن» [الجامع لأحكام القرآن 14/ 243 - 244] .
2 -أن لا يكون الحجاب زينة في نفسه: لأن المقصود منه هو لستر الزينة، وقطع دابر الفتنة، فإذا كان الحجاب مبديًا قال تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ، فظاهر العباءة يستحيل إخفاؤه عقلا فهو لذلك ليس من الزينة ما دام لا يحتوي على زينة لافتة للنظر كالتطريز والصور والكتابات ونحو ذلك مما يعلم منه أنه زينة مثيرة.
3 -أن يكون فضفاضًا: لا يبرز بدن المرأة ولا يصفه بل فيه من الاتساع والشمول ما يستر حجمها، فعن أسامة بن زيد قال: كساني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبطية كثيفة كانت مما أهداها دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما لك لا تلبس القبطية؟ قلت: يا رسول الله، كسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مُرْها فلتجعل تحتها غلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها» .
4 -أن يكون غير شفاف: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة؛ لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها, وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» [رواه أحمد] .